Popular Posts

Saturday, 8 November 2014

ماذا بعد تشييع #شهداء_الأحساء ؟

أتت فاجعة الأحساء و مضت. و إنتهى التشييع العظيم لشهداء الأحساء و الواجب. و وقف أبناء الوطن معاً ضد الإرهاب. و زارت وفود رسمية و غير رسمية للتعزية. و لكن، ماذا بعد؟ بدأ ينخفض أثر الحادثة، و كأني أراها تتجه إلى إحدى زوايا التاريخ لتقبع هناك بدون ذكرى عدا في قلوب أهالي القرية المفجوعة. من المؤسف أن تُتجاهل و لا تستغل الفرصة التي قدمتها هذه الحادثة المفجعة على طبق من ذهب لتغيير الواقع الطائفي في المنطقة. هذه الحادثة قادرة على أن تكون نقطة التحول في تاريخ الخلاف السني الشيعي الأبدي لو استغلت.
من أجل أن تبقى هذه الحادثة خالدة في تاريخ المنطقة، يجب أن يكون لها أثر و مفعول واضح و جلي للعيان. الشعارات جميلة و رنانة ولكن أثرها على المدى القصير. شعرات التعاطف و الاحترام المتبادل لحظية و مرتبطة بالأحداث المعاصرة، فإن وجدت مصيبة ظهرت، وما أن تنتهي نراها تختفي. لسنا بحاجة لهتافات و شعارات، المنطقة بحاجة لقانون ضد التمييز الطائفي و العرقي و القبلي. المنطقة بحاجة لقانون يجبر على احترام المخالف مهما كانت توجهاته واعتقاداته. المنطقة تحتاج إلى غربلة كاملة للمناهج الدراسية تقوم على تأصيل احترام الاخر منذ الصغر. المنطقة بحاجة إلى تأسيس نظام التربية و التعليم على مبدأ "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق". المنطقة بحاجة لقانون قائم على مبدأ "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق". ولنا في سلطنة عمان خير مثال، أم أن التعاون الخليجي حُصر في أسبوع المرور و بطولة كأس الخليج؟
 كمواطنين، لسنا بحاجة لمجالس حوار وطنية صورية لا تسمن و لا تغني من جوع. لست مجبراً أن تعتقد بقناعاتي و العكس صحيح. ولسنا مجبرين على حوار مذهبي عقائدي أو حتى فقهي، لكن كلانا بحاجة لقانون يضمن لي و لك الاحترام سواء في المعتقد أو الأرآء أو حتى الجيرة.
@boRadhi


No comments:

Post a Comment