Popular Posts

Wednesday, 18 June 2014

بمناسبة سقوط الأسبان

تلقيت رسالة بعد خروج المنتخب الإسباني من نهائيات كأس العالم 2014 بعد هزميتين ثقيلتين. و النص الرسالة:

بسم الباري عز و جل

نرفق بمكتوبنا هذا تحيةً طيبة الى أبناء عمومتنا الكرماء .. من كاردف العطاء الى دمام العظماء ..

فإنه والله كما تعلمون يا أعزاء .. لا ينفع بعد انسكاب اللبن نحيبٌ ولا بكاء .. ولا لطمٌ للخدود كفعل النساء .. لكن ما عسانا فاعلون بمن كانت نرجسيته هي الداء و لم يكن لعلته دواء؟

فبعز الباري لقد اسعدنا ما قد حل على ابننا محمد من مصابٍ جلل .. ها قد خرج الإسبان من البطولة و نحن بدورنا نتساؤل اين الخلل؟ أديلبوسكي هو المتسبب .. ام هو كاسياس الشايب المتشبب؟ ام يا ترى داء العظمة مصحوبة بالملل؟

قد هايطت كما هي عادتكم يا مشجع ألفين و ثمانية ٢٠٠٨ .. لكن رجال تشيلي كانوا فالموعد و انزلوا العذاب عليكم كالزبانية .. فهل بعد يومنا هذا تقوم لكم قائمة؟ ام إنكم قد شرعتم في سباتٍ كالأميرة النائمة؟

أسرَّك يا اخي ما أمسى عليه منتخب الثيران؟ تتلاطمه أمواجٌ من نيران .. فمن بعد سحق الطواحين، أكرمكم ڤيدال و رفاقه و لعمري انهم قد أثقلوا فالميزان.

ها قد خرجت اسبانيا على استحياء من الباب الصغير .. فأين أبناء التكي تاكا الم يعلموا بحلولِ وقت النفير؟ .. ارجوك يا اخي ان تهدئ من روعك، شهيق .. زفير .. شهيق .. زفير ..

اما ختاما يا عضيدي الغالي .. لا اجد لك حرجًا في تحسين وضعك الحالي .. فما الضير في التحويل لدعم منتخب الهولندي ڤان خالِ ؟ فتالله انه منطلقٌ للعلالي و كما قالت مرام يا قمر لا تلالي.

إلى لقاءٍ قريبٍ يا عضيدي و هاردلك اقولها و انا ضاحك .. اما انت فاذهب و ابحث عن بقعة من الظلام الحالك .. و أخرج مافي جعبتك من دموع .. و انفث على ما تبقى في قلبك من شموع .. فقد شهد على إذلال الاسبان الجموع.

العبد الفقير،
احمد بن راضي الامير

Saturday, 7 June 2014

لعق المؤخرة

لعق المؤخرة هو مصطلح أجنبي يستخدم عند وصف حالة شخص يتودد لمن هم فوقه في السلم الاجتماعي او الوظيفي او غيرهما من أجل مصلحة خاصة. بدأت ثقافة لعق المؤخرة منذ بداية الخليقة و توسعت مع تطور وسائل التواصل. الغريب في الموضوع أن يكون هذا المصطلح ناشئ من منطقة جغرافية تقل فيها الواسطة و "التمصلح" مقارنةً بالمنطقة بين المحيط و الخليج.

يعود سبب وجود هذه الظاهرة إلى الثقافة العامة في المجتمع ناحية من يُصنفون في المراتب العليا. يتربى الانسان منذ صغره على وجوب احترام من هو أكبر منه وإن كان خرفاً. ويكبر قليلاً و يضطر إلى احترام مدرسه و إن كان جاهلاً. و في وظيفته يقدس رئيسه و إن كان ظالماً و في المجالس يعظم رجل الدين وإن كان مهرطقاً و يدافع عن ولي الأمر و إن كان فاسقاً سارقاً. هذه الثقافة الملزمة لاحترام من هم فوقنا في سلمٍ ما تخلق في عقولنا صورة لهؤلاء مغايرة لما هم عليه في الواقع. صورة للسيد و نحن العبيد إليه. هذه الصورة تخيل لنا أن ما يقوم به هولاء من مهام ما هو الإ تكرماً و تعطفاً منهم علينا نحن الأقل مرتبة. فما للعبد من طريق ليحصل على ما يتمناه غير التودد و التعطف لسيده. فيسترجيه بطريقة أو أخرى لينال مراده. بينما في الواقع هذه الأمنية ما هي الإ مهمة من مهام صاحب المرتبة الملزم بتأدييتها في كل الأحوال. لكن نظرة مجتمعه له صورت في مخيلته أن ما يملكه من صلاحيات هي لشخصه الكريم وليس للمرتبة التي يشغلها. فبالتالي يستغلها لمصالح شخصية يتأمر بها على أحد عبيده المسرورين بلعق مؤخرته باستمرار. الذي لا يفهمه صاحب المرتبة أو ربما يتناساه هو أن بمجرد رحيله من منصبه فإن مؤخرته لم تعد صالحة للعلق أبداً. لأن عبيده انتقلوا تحت إمرة سيدهم الجديد الذي شغل المنصب. في الأخير، هي مصالح يسعى خلفها الرئيس و المرؤوس تتطلب في بعض الأحيان التودد و اللعق
الخطر الأكبر الذي يمكن أن يشكله اللعق المستمر هو تشكل ما يسمى بالبطانة الفاسدة. و هم مجموعة عبيد دأبهم اللعق المستمر لتمجيد سيدهم و تشخيصه كبطل قومي. و لأن من الطبيعة البشرية التلذذ بالمديح المستمر، يقوم المسؤول بتقريب بطانته إليه زلفة. مهمة هذه الفئة تشييد حاجز عظيم بين رئيسها و محيطه تعميه فيه عن واقعه. يكون لهذا الحاجز دور كبير في اصدار قرارات ليست لها فائدة أو مردود للصالح العام بل لمصالح شخصية. كأن يصدر قرار ببناء جامعة شقراء بينما تخلو القطيف من جامعة رغم الفرق الشاسع بين المنطقتين من الناحية السكانية و الثقافية و الاجتماعية. من جهة أخرى، إن من أهم مهام البطانة الفاسدة هي لعب دور الشماعة. فإن أخطأ المسؤول، فذلك لأن البطانة الفاسدة استغفلته و أعمته. و إن تأخر مشروع فنفس البطانة لها يد في الموضوع. و كأن المسؤول ما هو الإ صورة وضعت في هذا المنصب ليس لها دور في إدارته. و كأنه لا يملك الصلاحية لإبعاد هذه البطانة عنه و يتحمل تبعات قرارته. بل هو غُيّب عن عالمه و استضعفته بطانته كأي فرد من المواطنين الأشقاء. لذا تكون الحاجة ملحة دائماً إلى شماعة تحمي مسؤولنا الضعيف الحقير المسكين المستكين لتضمن استمراره في كرسيه أطول فترة ممكنة بعيداً عن المسائلة.