ينقسم أهل الشاب بعد عقد قرانه من ناحية إسداء النصائح الى قسمين. الاول و يمثل الأغلبية يشتهرون بجملة "خلك ثقيل"، اما القسم الثاني يدعون الى ما يسمى بـ"الخرفنة". سأسمي القسم الاول بالثقال و الثاني بالخرفان. هنالك قسم ثالث لكنهم اقل اهمية لان شغلهم الشاغل "هاااه صقر والا بو حقب" لذلك فضلت تجاهلهم. جميع التقسيمات السابقة يعتقدون ان من الواجب و الفرض عليهم إسداء النصائح للعريس الجديد. فيبدأ الشاب حياته داخل القفص بكمية من النصائح الغريبة و المتضادة مما يتركه في حالة من الضياع تدفعه الى تصرفات غير مسؤول عنها. اما الثقال فاغلب نصائحهم تكون في اطار ما يفرّق به بين المرء و زوجه. كم ذكرت سابقا ان كلمتهم المشهور هي خلك ثقيل و عند سؤالهم عن مقصدهم يجيبون بأشياء منها:
- فهمها ان كلمتك هي الماشية
- اذا طلبت كذا ارفض
- قولها تغيير عبايتها
- قولها لا تحط مكياج
- مؤ كل ما دقت عليك ترد عليها
- لا تعطيها وجه بالمكالمات كلما بثقل
- لا تخليها تطلع بروحها
و غيرها الكثير من الأمثلة و النصائح التي تزعزع العلاقة من البداية. و بما ان خبرة الشاب في الحياة الزوجية ضئيلة فتأثره بتلك النصائح وارد و قد يبالغ في تنفيذها مؤديةً الى نفور الزوجة.
و مما يزيد اقتناع الشاب بهذه النصائح انها احيانا تكون مسدات من نساء و لكن عند سؤالهن هل يرغبن أزواجهن ان يعاملهن بنفس المنهج يرفضن ويستنكرن. اخيراً، يمكن اختصار مفاهيم الثقال بجملة "أركبها قبل تركبك"
في حين أن الخرفان يحملون مفاهيم معاكسة تماماً للقسم السابق. فيدعون الى الرومانسية الزائدة و المواعيد الغرامية و هدايا بلا توقف و فرض الطاعة المطلقة للبنت فيصبح تابعاً لا متبوع. و شعار المنتمين الى هذا القسم "كن أرنباً سعيداً ولا تكن اسداً تعيساً"بعد تخزينه للكم الهائل من الإرشادات المتضادة يعيش الشاب لحظات من انفصام الشخصية فترى حاله يتقلب خلال مكالمة واحدة .. يبدأ مكالمته بـ "نعم" غليظة وبعد دقائق من الخقة ينهيها بـ "احبك حياتي ما اقدر أخليك اهئ اهئ"
في الاخير، في اعتقادي كما متزوج حديث .. لا تكن الى هؤلاء و الى هؤلاء فالاعتدال أحسن الفريقين. الافضل ان تكون الصراحة متبادلة والنقاش مفتوح لك رأيك و لها رأيها فلا تكن جلفاً ديكتاتوري ولا "نص مكينة" تابع.
No comments:
Post a Comment